محمد بن عبد الرحمن الإيجي

541

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

سورة اللهب مكية ( 1 ) وهي خمس آيات * * * بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 ) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ( 2 ) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ( 3 ) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ( 4 ) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ( 5 ) * * * ( تَبَّتْ ) : هلكت ( يَدَا أَبِي لَهَبٍ ) : نفسه ، وعادة العرب أن تجعل التعبير عن الجملة باليدين نحو : بما قدمت يداك ، وقيل : المراد دنياه وأخراه ( وَتَبَّ ) الأول : دعاء ، والثاني : خبر ، أي : وقد حصل الهلاك والخسران ، نزلت لما صعد عليه السلام الصفا ، فقال : ( يا صباحا ) ، فاجتمعت إليه قريش قال : " أرأيتكم لو أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم أما كنتم تصدقوني ؟ " قالوا : بلى ، قال : " فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد " ، فقال أبو لهب : تبًّا لك ، ألهذا دعوتنا جميعًا ؟ ( مَا أَغنَى عَنْهُ مَالُهُ ) : من عذاب الله ( وَمَا كَسَبَ ) : الذي كسبه ، وهو ولده ، فإنه قال : إن كان ما يقول ابن أخي حقًّا ، فأنا أفتدي منه نفسي بمالي وولدي ، وهو مات عليه اللعنة وبعدما أنتن دفنه بعض السودان ، وقد افترس أسد ولده في طريق الشام ( سَيَصْلَى ) : سيدخل ( نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ) : اشتعال ، أي : جهنم ( وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ) أي : تحمل الحطب في جهنم فتلقى على زوجها ليزداد عذابه ، لأنها كانت عونًا له في شره في الدنيا ، فتكون في القيامة عونًا عليه في شره وعذابه ، والجملة حالية ( فِي